منتدى تعليمي يهدف إلى التنمية المهنية للمعلمين في كافة التخصصات


    إستراتيجية العصف الذهني

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010

    إستراتيجية العصف الذهني

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يوليو 20, 2010 8:31 pm

    ـ استراتيجيات التدريس : استراتيجية العصف الذهني ـ Brain Storming

    ● ـ د. محمد أحمد اليماني .

    * ـ أولا : مفهوم العصف الذهني .
    * يقصد به توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات لحل مشكلة معينة، وتكون هذه الأفكار والآراء جيدة ومفيدة . أي وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح ، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار .
    * ـ أما عن أصل كلمة عصف ذهني ( حفز أو إثارة أو إمطار للعقل ) فإنها تقوم على تصور "حل المشكلة" على أنه موقف به طرفان يتحدى أحدهم الأخر ، العقل البشري (المخ) من جانب والمشكلة التي تتطلب الحل من جانب آخر . ولابد للعقل من الالتفاف حول المشكلة والنظر إليها من أكثر من جانب ، ومحاولة تطويقها واقتحامها بكل الحيل الممكنة .. أما هذه الحيل فتتمثل في الأفكار التي تتولد بنشاط وسرعة تشبه العاصفة .

    ثانياً : أهداف التدريس بطريقة العصف الذهني .
    تفعيل دور المتعلم في المواقف التعليمية .
    تحفيز المتعلمين على توليد الأفكار الإبداعية حول موضوع معين , من خلال البحث عن إجابات صحيحة , أو حلول ممكنة للقضايا التي تعرض عليهم .
    أن يعتاد الطلاب على احترام وتقدير آراء الآخرين .
    أن يعتاد الطلاب على الاستفادة من أفكار الآخرين , من خلال تطويرها والبناء عليها .

    * ـ عملية العصف الذهني هامة لتنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب للأسباب التالية :
    1) للعصف الذهني جاذبية بديهية (حدسية) : حيث إن الحكم المؤجل للعصف الذهني ينتج المناخ الإبداعي الأساسي عندما لا يوجد نقد أو تدخل مما يخلق مناخاً حراً للجاذبية البديهية بدرجة كبيرة .
    2) العصف الذهني عملية بسيطة : لأنه لا توجد قواعد خاصة تقيد إنتاج الفكرة ولا يوجد أي نوع من النقد أو التقييم .
    3) العصف الذهني عملية مسلية : فعلى كل فرد أن يشارك في مناقشة الجماعة أو حل المشكلة جماعياً والفكرة هنا هي الاشتراك في الرأي أو المزج بين الأفكار الغريبة وتركيبها .
    4) العصف الذهني عملية علاجية : كل فرد من الأفراد المشاركين في المناقشة تكون له حرية الكلام دون أن يقوم أي فرد برفض رأيه أو فكرته أو حله للمشكلة .
    5) العصف الذهني عملية تدريبية : فهي طريقة هامة لاستثارة الخيال والمرونة والتدريب على التفكير الإبداعي .

    ثالثا : مبادئ العصف الذهني .
    1- إرجاء التقييم :
    لا يجوز تقييم أي من الأفكار المتولدة في المرحلة الأولى من الجلسة لأن نقد أو تقييم أي فكرة بالنسبة للفرد المشارك سوف يفقده المتابعة ويصرف انتباهه عن محاولة الوصول إلى فكرة أفضل لأن الخوف من النقد والشعور بالتوتر يعيقان التفكير الإبداعي .
    2- إطلاق حرية التفكير :
    أي التحرر مما قد يعيق التفكير الإبداعي وذلك للوصول إلى حالة من الاسترخاء وعدم التحفظ بما يزيد انطلاق القدرات الإبداعية على التخيل وتوليد الأفكار في جو لا يشوبه الحرج من النقد والتقييم ، ويستند هذا المبدأ إلى أن الأخطاء غير الواقعية الغريبة والطريفة قد تثير أفكاراً أفضل عند الأشخاص الآخرين .
    3- الكم قبل الكيف :
    أي التركيز في جلسة العصف الذهني على توليد أكبر قدر من الأفكار مهما كانت جودتها ، فالأفكار المتطرفة وغير المنطقية أو الغريبة مقبولة ويستند هذا المبدأ على الافتراض بأن الأفكار والحلول المبدعة للمشكلات تأتي بعد عدد من الحلول غير المألوفة والأفكار الأقل أصالة .
    4- البناء على أفكار الآخرين :
    أي جواز تطوير أفكار الآخرين والخروج بأفكار جديدة فالأفكار المقترحة ليست حكراً على أصحابها فهي حق مشاع لأي مشارك تحويرها وتوليد أفكار أخرى منها .

    رابعا : مراحل العصف الذهني .
    المرحلة الأولى : ويتم فيها توضيح المشكلة وتحليلها إلى عناصرها الأولية التي تنطوي عليها ، تبويب هذه العناصر من أجل عرضها على المشاركين الذين يفضل أن تتراوح أعدادهم ما بين (10-12) فرداً، ثلاثة منهم على علاقة بالمشكلة موضوع العصف الذهني والآخرون بعيدوا الصلة عنها، ويفضل أن يختار المشاركون رئيساً للجلسة يدير الحوار ويكون قادراً على خلق الجو المناسب للحوار وإثارة الأفكار وتقديم المعلومات ويتسم بالفكاهة، كما يفضل أن يقوم أحد المشاركين بتسجيل كل ما يعرض في الجلسة دون ذكر أسماء ( مقرر الجلسة ) .
    المرحلة الثانية : ويتم فيها وضع تصور للحلول من خلال إدلاء الحاضرين بأكبر عدد ممكن من الأفكار وتجميعها وإعادة بنائها (يتم العمل أولاً بشكل فردي ثم يقوم أفراد المجموعة بمناقشة المشكلة بشكل جماعي مستفيدين من الأفكار الفردية وصولاً إلى أفكار جماعية مشتركة) .
    وتبدأ هذه المرحلة بتذكير رئيس الجلسة للمشاركين بقواعد العصف الذهني وضرورة الالتزام بها وأهمية تجنب النقد وتقبل أية فكرة ومتابعتها .
    المرحلة الثالثة : ويتم فيها تقديم الحلول واختيار أفضلها .

    * ـ خامسا : آليات جلسة العصف الذهني .
    هناك أكثر من آلية يمكن بها تنفيذ جلسة العصف الذهني منها :
    1- تناول الموضوع كاملاً من جميع المشاركين في وقت واحد بحيث لا يزيد عددهم على العشرين .
    2- إذا زاد عدد المشاركين على العشرين فيمكن تقسيمهم إلى مجموعات ، ومطالبة كل مجموعة بتناول الموضوع بكامله ، ثم تجمع الأفكار من المجموعات وتحذف الأفكار المكررة .
    تقسيم الموضوع إلى أجزاء وتقسيم المشاركين إلى مجموعات وتكلف كل مجموعة بتناول جزء من الموضوع ثم تجمع أفكار المجموعات لتشكل أجزاء الموضوع بكامله .

    سادسا : خطوات جلسة العصف الذهني .
    تمر جلسة العصف الذهني بعدد من المراحل يجب توخي الدقة في أداء كل منها على الوجه المطلوب لضمان نجاحها وتتضمن هذه المراحل ما يلي :
    1- تحديد ومناقشة المشكلة ( الموضوع ) :
    قد يكون بعض المشاركين على علم تام بتفاصيل الموضوع في حين يكون لدى البعض الآخر فكرة بسيطة عنها وفي هذه الحالة المطلوب من قائد الجلسة هو مجرد إعطاء المشاركين الحد الأدنى من المعلومات عن الموضوع لأن إعطاء المزيد من التفاصيل قد يحد بصورة كبيرة من لوحة تفكيرهم ويحصره في مجالات ضيقة محددة .
    2- إعادة صياغة الموضوع :
    يطلب من المشاركين في هذه المرحلة الخروج من نطاق الموضوع على النحو الذي عرف به وأن يحددوا أبعاده وجوانبه المختلفة من جديد فقد تكون للموضوع جوانب أخرى .
    وليس المطلوب اقتراح حلول في هذه المرحلة وإنما إعادة صياغة الموضوع وذلك عن طريق طرح الأسئلة المتعلقة بالموضوع ويجب كتابة هذه الأسئلة في مكان واضح للجميع .
    3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني :
    يحتاج المشاركون في جلسة العصف الذهني إلى تهيئتهم للجو الإبداعي وتستغرق عملية التهيئة حوالي خمس دقائق يتدرب المشاركون على الإجابة عن سؤال أو أكثر يلقيه قائد المشغل .
    4- العصف الذهني :
    يقوم قائد المشغل بكتابة السؤال أو الأسئلة التي وقع عليها الاختيار عن طريق إعادة صياغة الموضوع الذي تم التوصل إليه في المرحلة الثانية ويطلب من المشاركين تقديم أفكارهم بحرية على أن يقوم كاتب الملاحظات بتدوينها بسرعة على السبورة أو لوحة ورقية في مكان بارز للجميع مع ترقيم الأفكار حسب تسلسل ورودها، ويمكن للقائد بعد ذلك أن يدعو المشاركين إلى التأمل بالأفكار المعروضة وتوليد المزيد منها .
    5- تحديد أغرب فكرة :
    عندما يوشك معين الأفكار أن ينضب لدى المشاركين يمكن لقائد المشغل أن يدعو المشاركين إلى اختيار أغرب الأفكار المطروحة وأكثرها بعداً عن الأفكار الواردة وعن الموضوع ويطلب منهم أن يفكروا كيف يمكن تحويل هذه الأفكار إلى فكرة عملية مفيدة وعند انتهاء الجلسة يشكر قائد المشغل المشاركين على مساهماتهم المفيدة .
    6- جلسة التقييم :
    الهدف من هذه الجلسة هو تقييم الأفكار وتحديد ما يمكن أخذه منها ، وفي بعض الأحيان تكون الأفكار الجيدة بارزة وواضحة للغاية ولكن في الغالب تكون الأفكار الجيدة دفينة يصعب تحديدها ونخشى عادة أن تهمل وسط العشرات من الأفكار الأقل أهمية وعملية التقييم تحتاج نوعاً من التفكير الانكماشي الذي يبدأ بعشرات الأفكار ويلخصها حتى تصل إلى القلة الجيدة .

    . سابعا : تنفيذ مواقف تعليمية باستخدام استراتيجية العصف الذهني .
    أولاً : المشكلة ( موضوع الجلسة ) : " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى الوطن " .
    1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة ) : " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى الوطن " .
    يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين حول موضوع الجلسة لإعطاء مقدمة نظرية مناسبة لمدة ( 5 دقائق ) .
    2- إعادة صياغة المشكلة : يعيد رئيس الجلسة صياغة المشكلة في (5 دقائق) على النحو التالي :
    التلوث البيئي يعني تلوث الهواء والماء والأرض ، ويطرحها من خلال الأسئلة التالية :
    كيف تقلل من تلوث الهواء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الماء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الأرض ؟
    3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني: يقوم رئيس الجلسة بشرح طريقة العمل وتذكير المشاركين بقواعد العصف الذهني (5 دقائق) :
    • أعرض أفكارك بغض النظر عن خطئها أو صوابها أو غرابتها .
    • لا تنتقد أفكار الآخرين أو تعترض عليها .
    • لا تسهب في الكلام وحاول الاختصار ما استطعت .
    • يمكنك الاستفادة من أفكار الآخرين بأن تستنتج منها أو تطورها .
    • استمع لتعليمات رئيس الجلسة ونفذها .
    • أعط فرصة لمقرر الجلسة لتدوين أفكارك .
    4- تعيين مقرر للجلسة ليدون الأفكار .
    5- يطلب من المشاركين البدء أفكارهم إجابة عن الأسئلة لمدة ( 40 دقيقة ) .
    6 - يقوم مقرر الجلسة بكتابة الأفكار متسلسلة على سبورة معدنية أمام المشاركين .
    7- يقوم رئيس الجلسة بتحفيز المشاركين إذا ما لاحظ أن معين الأفكار قد نضب لديهم كأن يطلب منهم تحديد أغرب فكرة وتطويرها لتصبح فكرة عملية أو مطالبتهم بإمعان النظر في الأفكار المطروحة والاستنتاج منها أو الربط بينها وصولاً إلى فكرة جديدة .
    8- التقييم : يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين في الأفكار المطروحة لمدة (40 دقيقة) من أجل تقييمها وتصنيفها إلى :
    - أفكار أصيلة و مفيدة وقابلة للتطبيق .
    - أفكار مفيدة ولكنها غير قابلة للتطبيق المباشر وتحتاج إلى مزيد من البحث .
    - أفكار مستثناة لأنها غير عملية وغير قابلة للتطبيق .
    9- يلخص رئيس الجلسة الأفكار القابلة للتطبيق ويعرضها على المشاركين لمدة ( 10 دقائق ) .
    ولكن يجب أن نلفت النظر إلى نوعين من المشكلات : مشكلات مغلقة لها حل واحد فقط صحيح أو طريقة واحدة للحل وتحتاج إلى نوع من التفكير المنطقي .. ومشكلات مفتوحة ليس لها حل واحد صحيح بالضرورة أو طريقة واحدة للحل وإنما تحتمل حلولاً عديدة وتحتاج إلى نوع من التفكير الإبداعي ويصلح معها أسلوب العصف الذهني .

    ثامنا : معوقات العصف الذهني .
    العصف الذهني يعني وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول القضية أو الموضوع المطروح وهذا يتطلب إزالة جميع العوائق والتحفظات الشخصية أمام الفكر ليفصح عن كل خلجاته وخيالاته ، وكل منا يمتلك قدراً لا بأس به من القدرة على التفكير الإبداعي أكثر مما نعتقد عن أنفسنا ولكن يحول دون تفجر هذه القدرة ووضعها موضع الاستخدام والتطبيق عدد من المعوقات التي تقيد الطاقات الإبداعية ومنها :
    1- المعوقات الإدراكية :
    وتتمثل المعوقات الإداركية بتبني الإنسان طريقة واحده للنظر إلى الأشياء والأمور فهو لا يدرك الشيء إلا من خلال أبعاد تحددها النظرة المقيدة التي تخفي عنه الخصائص الأخرى لهذا الشيء .
    مثال ذلك .. البارومتر : جهاز لقياس الضغط الجوي وهي خاصية واحدة فرضها النظام التعليمي ، وعند التخلص من العائق ألإدراكي نرى فيه أبعاداً أخرى منها أنه يمكن استخدامه بندولاً أو هدية أو أداة لقياس الارتفاع أو لعبة للأطفال .
    2- العوائق النفسية :
    وتتمثل في الخوف من الفشل ، ويرجع هذا إلى عدم ثقة الفرد بنفسه وقدراته على ابتكار أفكار جديدة وإقناع الآخرين بها ، وللتغلب على هذا العائق يجب أن يدعم الإنسان ثقته بنفسه وقدراته على الإبداع وبأنه لا يقل كثيراً في قدراته ومواهبه عن العديد من العلماء الذين أبدعوا واخترعوا واكتشفوا .
    3- التركيز على ضرورة التوافق مع الآخرين :
    يرجع ذلك إلى الخوف أن يظهر الشخص أمام الآخرين بمظهر يدعو للسخرية لأنه أتى بشيء أبعد ما يكون عن المألوف بالنسبة لهم .
    4- القيود المفروضة ذاتياً :
    يعتبر هذا العائق من أكثر عوائق التفكير الإبداعي صعوبة ، ذلك أنه يعني أن يقوم الشخص من تلقاء نفسه بوعي أو بدون وعي بفرض قيود لم تفرض عليه لدى تعامله مع المشكلات .
    5- التقيد بأنماط محدده للتفكير :
    كثيراً ما يذهب البعض إلى اختيار نمط معين للنظر إلى الأشياء ثم يرتبط بهذا النمط مطولاً لا يتخلى عنه ، كذلك قد يسعى البعض إلى افتراض أن هناك حلاً للمشكلات يجب البحث عنه .
    6- التسليم الأعمى للافتراضات :
    وهي عملية يقوم بها العديد منا بغرض تسهيل حل المشكلات وتقليل الاحتمالات المختلفة الواجب دراستها .
    7- التسرع في تقييم الأفكار :
    وهو من العوائق الاجتماعية الأساسية في عملية التفكير الإبداعي ومن العبارات التي عادة ما تفتك بالفكرة في مهدها ما نسمعه كثيراً عند طرح فكرة جديدة مثل : لقد جربنا هذه الفكرة من قبل ، من يضمن نجاح هذه الفكرة ، هذه الفكرة سابقة جداً لوقتها ، وهذه الفكرة لن يوافق عليها المسئولون .
    8- الخوف من اتهام الآخرين لأفكارنا بالسخافة :
    وهو من أقوى العوائق الاجتماعية للتفكير الإبداعي هذا ويعتبر العصف الذهني أحد أهم الأساليب الناجحة في التفكير الإبداعي .
    9- التسرع في تقويم الأفكار , وما يصلب به صاحب الفكرة من إحباط عندما يسمع مثل هذه العبارات : (لقد جربنا هذه الفكرة من قبل , وهي قديمة جداً !) .

    تاسعا : العناصر التي تفعل من نجاح عملية العصف الذهني .
    1- وضوح المشكلة مدار البحث وما يتعلق بها من معلومات و معارف لدى المشاركين وقائد النشاط قبل جلسة العصف .
    2- وضوح مبادئ و قواعد العمل و التقيد بها من قبل الجميع بحيث يأخذ كل مشارك دوره في طرح الأفكار دون تعليق أو تجريح من أحد .. وقد يكون من الضروري توعية المشاركين في جلسة تمهيدية و تدريبهم على إتباع قواعد المشاركة والالتزام بها طوال الجلسة .
    3- خبرة قائد النشاط وجديته وقناعته بقيمة أسلوب العصف الذهني كأحد الاتجاهات المعرفية في حفز الإبداع ،، بالإضافة إلى دوره في الإبقاء على حماس المشاركين في أجواء من الاطمئنان و الاسترخاء و الانطلاق .

    * ـ مما سبق يمكن القول أن العصف الذهني هو موقف تعليمي يستخدم من أجل توليد أكبر عدد من الأفكار للمشاركين في حل مشكلة مفتوحة خلال فترة زمنية محددة في جو تسوده الحرية والأمان في طرح الأفكار بعيداً عن المصادرة والتقييم أو النقد .
    ومن خلال القيام بعملية العصف الذهني حسب القواعد والمراحل السابقة أثبت العصف الذهني نجاحه في كثير من المواقف التي تحتاج إلى حلول إبداعية لأنه يتسم بإطلاق أفكار الأفراد دون تقييم، وذلك لأن انتقاد الأفكار أو الإسراف في تقييمها خاصة عند بداية ظهورها قد يؤديان إلى خوف الشخص أو إلى اهتمامه بالكيف أكثر من الكم فيبطئ تفكيره وتنخفض نسبة الأفكار المبدعة لديه .. وهذا يوضح أهمية عملية العصف الذهني في تنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات .
    قالة متميزة بمجلة المعرفة العدد 153 ديسمبر
    عنوان المقالة :
    العصف الذهني الإلكتروني electronic brainstorming
    بقلم : منال محمد آل عثمان

    عندما لا نستفيد من أفكار كل من يهتم بموضوعنا (من قريب أو بعيد) فإننا سنكون معرضين للإصابة بأزمات فكرية وثقافية ونفسية خطيرة. ولحل تلك الأزمات علينا الاستفادة من تقنيات التفكير الجماعية والتفكير جميعًا نحو هدف واحد في جميع نواحي الحياة، والتي منها:

    العصف الذهني التقليدي «Traditional Brainstorming»
    إن الإيمان بالحاجة إلى التطوير والحلول العملية المبتكرة جعل «أليكس أزيورن» مؤسس شركة إعلانات في نيويورك يبتكر عام 1938م قواعده للعصف الذهني نتيجة لعدم رضاه عما كان يدور في اجتماعات العمل التقليدية وما يحدث داخل المؤتمرات من أحادية نظر ناتجة عن جمود تفكير يقوم على التسليم بالحل الواحد، والنموذج الصارم الذي لا يقبل التعديل أو المخالفة، والسبب الواحد الكامن في المشكلة أو الظاهرة التي يحكم فيها شخص واحد ولا يشاركه فيه أحد، والفكرة القطعية التي لاتضاهى ولا تناقش. وهذا النمط من التفكير يحجب النور والحكمة عن العقل، ويعمل على وأد قدرات الطلاقة والمرونة والأصالة ويؤسس الرؤية الضيقة الحادة للقضايا التي لا تبصر إلا اللونين الأبيض والأسود وتعمي عن أطياف اللون الأخرى على كثرتها واختلاف دراجاتها، وتنشئ التطرف في الاستجابة والسلوك!
    هذا الأسلوب في تنمية التفكير برز عام سنة 1963م، وجعل الكثير من الشركات تدعو المبدعين إلى اجتماعاتهم من أجل جلسات العصف الذهني. ويستخدم العصف الذهني لتوليد الأفكار في أقل وقت ممكن، وللتمرس على سرعة التفكير، ولتحدي العقول، وتهيئة الذهن، ولإيجاد بدائل لحل المشكلات والمساهمة في دعم تركيز الانتباه للجميع. وتأكيدًا على فعاليته وأهميته استخدمته شركة «أديو» المتخصصة بأبحاث ودراسات وتطوير المنتجات المبتكرة لصالح الشركات الأخرى وخاصة الشهيرة منها.

    استراتيجياته
    تقوم استراتيجية العصف الذهني على أساس اجتماع مجموعة من الأشخاص لديهم مشكلة يسعون لحلها، فيقومون بطرحها أمام الجميع ويتطوع أحد المشاركين بتسجيل أفكار الجميع على سبورة أو ورقة بلا اعتراض على أي فكرة، ويطرح كل مشارك أي فكرة ترد إلى ذهنه بدون أي قيود، وعلى الجميع تقبلها حتى انتهاء مدة الجلسة. ثم بعد ذلك يتم مناقشة كل فكرة على حدة.

    عيوبه
    رغم فعالية العصف الذهني في حل المشكلات إلا أن الحاجة إلى سرعة تسجيل الملاحظات والأفكار، وفقدان العديد منها نتيجة تحدث أحد الحضور، وإحجام العديد من المشاركين لخوفهم من نقد أفكارهم، والاقتصار على عدد قليل من المشاركين لتكلفة المكان أو السفر، إضافة إلى مشكلة أخرى اكتشفتها الدراسات حديثًا وهي أن موظفي الشركات الذين عملوا في نفس القسم لفترات طويلة تكون لهم نفس التجارب والخلفيات يطرحون حلولاً متشابهة ما يتعذر معه تجديد فكرهم الحالي.

    العصف الذهني الإلكتروني «electronic brainstorming» (EBC)
    خلال العقود القليلة الماضية تطور مفهوم العصف الذهني وظهر أسلوب العصف الذهني الإلكتروني لتلافي مشكلات العصف الذهني التقليدي الذي أشعل أفكارًا جديدة، وكسر أنماط الفكر الروتينية، إضافة إلى أنه شجع الجميع على المشاركة عن طريق تقنيات الكلمات والصورة العشوائية، كما أن شبكات الحاسوب ساعدت على توزيع الأفكار المبدعة على الجميع بلا استثناء. لقد تميز هذا النوع من العصف الذهني بقدرته على حفظ الأفكار التي لم تستعمل على أمل أن تقدم يومًا تحسينات عظيمة في الأقسام والمجموعات الأخرى في المنظمة.
    وينقسم العصف الذهني الإلكتروني إلى نوعين، هما:
    ـــ العصف الذهني بمساعدة الحاسب الآلي «Computer Assisted Brainstorming» CAB
    في عام 1984م تحديدًا ظهرت فكرة العصف الذهني الإلكتروني على يد سيث «هولندر»، وبدأ التطبيق العملي لها حينما أعد برنامجًا حاسوبيًا عام 1985م، تقوم فكرته على تولي البرنامج تسجيل الأفكار التي يقترحها المستخدم لحل المشكلة، بحيث يسجلها جميعًا ثم يعرضها للمستخدم في حالة الانتهاء من مرحلة التفكير.
    وتنقسم طريقة العصف الذهني بمساعدة الحاسب الآلي إلى:
    - طريقة الحاسب الواحد:
    تتطلب هذه الطريقة استعمال حاسب واحد فقط وهي تشابه الطريقة التقليدية نوعًا ما، ولكن تلغي السبورة والورق، وتنطلق المحفزات من الحاسوب لبدء عملية التفكير بإبداع، وكل عضو في المجموعة يستعمل المحفز لتشجع الأفكار الأولية للوصول إلى الحلول العملية وأخذ الملاحظات، ثم تنقل الأفكار إلى الحاسوب.
    - طريقة الحاسوبات المتعددة:
    في هذه الطريقة يكون لكل شخص في المجموعة حاسوبه الخاص، ويقوم الحاسب عبر برنامج مخصص بتحفيزهم بالعصف الذهني، ليتولى كل شخص معالجة الموضوع من وجهته الخاصة، ما يعني ظهور العديد من الأفكار.
    وعادة ما تستخدم هذه الطريقة مع الأشخاص القادرين على انتحال الأدوار والتسويق والترويج، أو مع الأشخاص الذين يفضلون توليد الأفكار بشكل مستقل على النقاش الصاخب.

    - العصف الذهني من خلال الإنترنت Internet Brainstorming» «IBS»:
    تعتبر الخيارات المتاحة عبر شبكة الإنترنت واسعة ومرنة، لذلك تتسم بفعاليتها عن غيرها من الطرق. ويمكن تصنيف العصف الذهني من خلال الإنترنت إلى خمس أدوات:

    الأداة الأولى:
    مجموعات البريد الإلكتروني:
    تتكون من اجتماع أشخاص لديهم نفس الهوايات والاهتمامات ويتم طرح القضية وتوزيعها على الجميع، وتظهر قوة دور القائد في هذه الطريقة لتشابهها نوعًا ما مع الطريقة التقليدية، ولكن تتميز عنها بعدم التزام في المكان والزمان ووجود عدد كبير من المساهمين. ومن الضروري فيها تحديد وقت انتهاء الاجتماع.

    الأداة الثانية:
    المنتديات:
    يتم طرح القضية وفتح النقاش للجميع ولكن تواجه هذه الطريقة كثرة العبث ولا تتسم بالجدية ولا بالسرية اللازمة للمشروع.

    الأداة الثالثة:
    البرامج:
    تتميز البرامج بقدرتها العالية على التفاعل والرد بشكل آلي ومباشر، كما أن تخطيطها يساعد على إخفاء الهوية بذلك يمنع الحرج ويحقق الاستفادة لعدد كبير من المشاركين. وإن هذه الطريقة تسمح بدخول الأسئلة والاستفسارات للأشخاص المعنيين دون تشتيت البقية، والتعريف السريع للأفكار في حالة الحاجة إليها، وتحديث الموضوعات الرئيسية والفرعية بسرعة، كما أنها تدعم المسح الإلكتروني لتظهر النتائج واضحة للجميع، وتقلل من دور القائد ليتفرغ إلى أعمال أكثر أهمية، وتسجيلها بالحاسوب يمكن متابعة تطبيق الفكرة. كما تضمن البرامج تقييم المشاركات المطروحة، والنتيجة النهائية مستوى عال للأفكار الأفكار مع التزام في تطبيق الأفكار.
    ومن هذه البرامج:
    Grop Systems
    Brainstorm Bungy
    Brainstorming Toolbox
    Brand Delphi
    Dss Infotech: Solutions Genie
    Overview of Windows Graphical Brainstorming Tools
    Para Mind Brainstorming Software
    Software for brainstorming and mindmapping

    الأداة الرابعة:
    المواقع الإلكتروني المتخصصة:
    تقوم مواقع العصف الذهني الإلكترونية بمساعدتك على الوصول إلى الأشخاص المهتمين بالمجال المطلوب أو الوصول إلى آخرين مبدعين مختلفين عن المجال، وذلك لعمل جلسات مشتركة للعصف الذهني الإلكتروني، ومن أمثلة هذه المواقع:
    www.theworldideasfactory.http: www.facilitate.com
    www.advancedstrategycenter.com

    الأداة الخامسة:
    المدونات:
    يتم طرح فكرتك بشكل مبسط وتسجل الاقتراحات الزائرين للمدونة، ولكن عيبها الوحيد انعدام سريتها.

    طرق العصف الذهني الإلكتروني:
    هناك ثلاث طرق للعصف الذهني الإلكتروني وتستخدم هذه الطرق في أداتي المواقع والبرامج فقط:
    - التوازي: يدخل الأعضاء فكرتهم في أي لحظة، وتظهر الأفكار للجميع في نفس الوقت.
    - ذاكرة المجموعة: يدخل الأعضاء أفكارهم وتخزن ولا يتم إظهارها إلا في حالة عرضها من قبل القائد.
    - السرية: تظهر الأفكار للجميع مع محافظة علىخصوصية الفكرة لصاحبها وغالبًا ما تنتج أفكار مذهلة.
    وبعد، فمن المناسب تقديم طريقة العصف الذهني الإلكتروني كأسلوب لحل المشكلات في الدوائر الحكومية والشركات والجامعات والمدارس لأنها ستحسن قدرتنا ومنظماتنا كثيرًا في إنتاج أفكار جديدة، كما أنها ستعالج المهمات بشكل أسهل وأسرع. ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن معظم الإنجازات العلمية هي من أفكار المبدعين، وقد تكون واحدًا منهم في يوم من الأيام من خلال طرح أفكارك لكل من يحتاج إليها، ولكن يجب أن تسجل حقوقك الفكرية كلما كانت فكرتك عبقرية.

    من المناسب تقديم طريقة العصف الذهني الإلكتروني كأسلوب لحل المشكلات في الدوائر الحكومية والشركات والجامعات والمدارس لأنها ستحسن قدرتنا ومنظماتنا كثيرًا في إنتاج أفكار جديدة، كما أنها ستعالج المهمات بشكل أسهل وأسرع

    المراجع
    - الجلاد، ماجد (51428)، أثر العصف الذهني في تدريس مادة التربية الإسلامية على تحصيل وتنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى طلاب الصف الخامس في دولة الإمارات. مجلة أم القرى، مجلد 19، العدد2.
    - دويدي، محمد (2004م): أثر العصف الذهني من خلال الإنترنت في تنمية التفكير لدى طلاب مقرر طرق تدريس اللغة العربية بكلية التربية بالمدينة المنورة. مجلة التربية، العدد 71.
    - محمد، حنقي (ب.ت): التعلم استخدام استراتيجيات العصف الذهني، كلية المعلمين بالباحة.
    - مجموعة من المواقع الأجنبية على شبكة الإنترنت.

    ساهر عمر غنيم

    المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 03/07/2010

    رد: إستراتيجية العصف الذهني

    مُساهمة  ساهر عمر غنيم في الأربعاء يوليو 21, 2010 7:12 pm

    جهد مشكور
    بارك الله فيك أستاذنا الفاضل

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 10:11 am